العلامة الحلي

22

منتهى المطلب ( ط . ج )

احتجّ المزنيّ : بقوله تعالى : وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ « 1 » . « 2 » والجواب : المراد بذلك : المشاركة في الاسم والكفر ، دون الإقرار على اعتقاده . إذا عرفت هذا : فلا فرق بين أن يكون المنتقل إلى دينهم ابن كتابيّين أو ابن وثنيّين أو ابن كتابيّ ووثنيّ في التفصيل الذي فصّلناه . فلو ولد بين أبوين أحدهما تقبل منه الجزية والآخر لا تقبل منه ، ففي قبول الجزية منه تردّد . إذا ثبت هذا : فإنّ ذبائح أهل الكتاب ومناكحتهم - على تفصيل يأتي - لا يجوز عندنا ، وسيأتي الخلاف في بيانه . مسألة : والمجوس تؤخذ منهم الجزية ، كما قلناه في اليهود والنصارى ، بلا خلاف بين علماء الإسلام في ذلك « 3 » . روى الجمهور عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : أشهد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » « 4 » . وروى الشافعيّ بإسناده أنّ فروة بن نوفل الأشجعيّ « 5 » ، قال : علام تؤخذ

--> ( 1 ) المائدة ( 5 ) : 51 . ( 2 ) الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 280 . ( 3 ) يراجع : ص 17 . ( 4 ) الموطّأ 1 : 278 الحديث 42 ، سنن البيهقيّ 9 : 189 ، الأموال لأبي عبيد 40 الحديث 78 ، المصنّف لعبد الرزّاق 6 : 69 الحديث 10025 وج 10 : 325 الحديث 19253 ، والمغني 10 : 559 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 577 . ( 5 ) فروة بن نوفل الأشجعيّ روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مرسلا وعن أبيه وعليّ بن أبي طالب عليه السلام وجبلة بن حارثة وعائشة ، وروى عنه هلال بن يساف وأبو إسحاق السبيعيّ وشريك بن طارق ، قال ابن عبد البرّ : حديثه مضطرب ، وهو من الخوارج ، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية مع المستورد فبعث إليهم المغيرة خيلا فقتلوه سنة 45 ه‍ . تهذيب التهذيب 8 : 266 ، الجرح والتعديل 7 : 82 ، الإصابة 3 : 217 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 200 .